غيّر الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله العطلة الأسبوعية الرسمية في المملكة العربية السعودية من يومي الخميس والجمعة إلى يومي الجمعة والسبت، بموجب أمر ملكي صدر في 14 شعبان 1434هـ الموافق 23 يونيو 2013م، ليُعيد رسم إيقاع الأسبوع العملي لملايين السعوديين بعد عقود من الثبات على النمط القديم.

نصّ الأمر الملكي على أن تكون أيام العمل الرسمية في جميع الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية والمؤسسات المالية ومؤسسة النقد العربي السعودي وهيئة السوق المالية من يوم الأحد إلى يوم الخميس، وتكون العطلة الأسبوعية يومي الجمعة والسبت. وبدأ تطبيق القرار فعلياً في هذه الجهات اعتباراً من يوم السبت 20 شعبان 1434هـ الموافق 29 يونيو 2013م، في حين أُرجئ سريانه على الجامعات والمدارس ومؤسسات التعليم العام والعالي إلى مطلع العام الدراسي الجديد في الأول من سبتمبر 2013م.

وكشف نص الأمر الملكي كما نقلته وكالة الأنباء السعودية عن الدوافع الاقتصادية الصريحة للقرار، إذ جاء فيه: «بناءً على ما تقتضيه المصلحة العامة وانطلاقاً مما تفرضه المكانة الاقتصادية للمملكة والتزاماتها الدولية والإقليمية وتوجهها نحو الاستثمار الأمثل لتلك المكانة»، مضيفاً أن القرار جاء «حرصاً على وضع حد للآثار السلبية والفرص الاقتصادية المهدرة المرتبطة باستمرار التباين القائم في بعض أيام العمل بين تلك الأجهزة والمصالح والمؤسسات والهيئات الوطنية ونظيراتها الدولية والإقليمية».

جذور القرار وتوصية مجلس الشورى

استند الأمر الملكي إلى توصية أقرّها مجلس الشورى السعودي في أبريل 2013 إثر نقاشات مطوّلة، استندت إلى دراسات حول الآثار الاقتصادية للتباين في أيام العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين. وكانت السعودية قبل ذلك الدولة الخليجية الوحيدة التي تعتمد الخميس والجمعة عطلةً رسمية، فيما سبقتها دول مجلس التعاون الخليجي إلى اعتماد الجمعة والسبت أو السبت والأحد تدريجياً منذ مطلع الألفية، ما أوجد فجوة زمنية في أيام العمل المشتركة أثّرت على التنسيق المالي والتجاري الإقليمي. وقد أسهم التغيير في توافق سوق الأسهم السعودية «تداول» مع الأسواق الإقليمية بصورة أكبر، إذ باتت تعمل من الأحد إلى الخميس بدلاً من الأحد إلى الأربعاء في ظل النظام القديم.

وعلى صعيد التعليم، مثّلت عودة المعلمين والطلاب إلى المدارس في سبتمبر 2013 لحظة فارقة في تاريخ المنظومة التعليمية السعودية؛ إذ أصبح يوم الأحد لأول مرة منذ أكثر من 38 عاماً هو أول أيام الدراسة، بعد أن ظل يوم السبت راسخاً بداية الأسبوع الدراسي منذ عهد الملك خالد بن عبدالعزيز في منتصف السبعينيات. وأمضى الطلاب في تلك السنة إجازة صيفية امتدت 75 يوماً قبل العودة إلى الفصول وفق النظام الجديد.

وفي يناير 2024، تناولت مواد تحقق إعلامية نشرتها منصتا «كاشف» و«المرفأ» شائعات متداولة عن تعديل جديد للعطلة الأسبوعية إلى يومي السبت والأحد، وخلصت إلى أنه لا يوجد أي إعلان رسمي سعودي بهذا الشأن، مؤكدةً أن التعديل الرسمي الوحيد الموثق حتى تاريخ نشرها هو قرار الملك عبدالله عام 2013.