سجّل الميزان التجاري للمملكة العربية السعودية فائضاً قدره 90.5 مليار ريال خلال الربع الأول من عام 2026، بنمو سنوي بلغ 43.7% يعادل زيادة تجاوزت 27 مليار ريال مقارنة بالربع الأول 2025 الذي سجّل فائضاً بلغ نحو 63 مليار ريال، وفق نشرة التجارة الدولية لشهر مارس الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في 27 يونيو 2026. وعلى الأساس الربعي، ارتفع الفائض بنسبة 60% بزيادة تجاوزت 33.9 مليار ريال مقارنة بالربع الرابع 2025 الذي سجّل نحو 56.5 مليار ريال.
دفعت صادرات مارس 2026 الفائضَ الشهري إلى مستويات استثنائية، إذ قفز بنسبة 200.9% مقارنة بفبراير 2026 الذي لم يتجاوز فيه الفائض 19.1 مليار ريال، مع تسجيل الصادرات السلعية الإجمالية لمارس نحو 115 مليار ريال بنمو سنوي 21.5%، قادتها الصادرات النفطية التي بلغت 92.5 مليار ريال بنمو 37.4% وشكّلت 80.3% من إجمالي الصادرات السلعية للشهر. في المقابل، تراجعت الصادرات الوطنية غير النفطية في مارس 2026 بنسبة 27% على أساس سنوي إلى 14 مليار ريال، فيما انخفضت الصادرات غير النفطية شاملةً إعادة التصدير بنسبة 17.3%.
تفاصيل حجم التجارة الدولية والصادرات
تجاوز إجمالي حجم التجارة الدولية للمملكة 535 مليار ريال خلال الربع الأول 2026، بنمو سنوي 4.5% وزيادة بلغت نحو 22.9 مليار ريال عن الربع الأول 2025 الذي سجّل 512.3 مليار ريال. وبلغ إجمالي الصادرات السلعية 312.8 مليار ريال مقابل واردات بلغت 222.3 مليار ريال، فيما وصلت الصادرات الوطنية البترولية وغير البترولية مجتمعةً إلى 274.5 مليار ريال. وحقّقت إعادة التصدير أداءً لافتاً بتجاوزها 38 مليار ريال بنمو سنوي 32.9%، مرتفعةً من نحو 28.8 مليار ريال في الربع الأول 2025. وعلى صعيد الصادرات غير البترولية شاملةً إعادة التصدير، تجاوزت 86.1 مليار ريال عبر 32 منفذاً جمركياً، تصدّرها مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة بقيمة 17.5 مليار ريال، يليه ميناء جدة الإسلامي بأكثر من 12 مليار ريال.
الشركاء التجاريون: آسيا تهيمن والصين في الصدارة
تصدّرت مجموعة الدول الآسيوية قائمة المستوردين لصادرات المملكة خلال الربع الأول 2026 بقيمة تجاوزت 229.2 مليار ريال، تلتها الدول الأوروبية بأكثر من 47 مليار ريال، ثم الدول الأفريقية بـ22.5 مليار ريال، فدول أمريكا بنحو 12.6 مليار ريال. وعلى مستوى الدول المنفردة، حافظت الصين على صدارة المستوردين بقيمة بلغت 44.8 مليار ريال خلال الفترة ذاتها.
وتعود بدايات مسار التعافي في الميزان التجاري إلى نوفمبر 2025، حين سجّل الفائض الشهري ارتفاعاً بنسبة 70.2% على أساس سنوي ليبلغ 22.3 مليار ريال في أقوى وتيرة نمو منذ أغسطس 2022، وفق تقرير التجارة الدولية للهيئة العامة للإحصاء. وكانت بيانات الميزانية الحكومية قد أظهرت فائضاً تجارياً سلعياً بلغ 36.9 مليار ريال خلال شهري يناير وفبراير 2026 مجتمعَين، مع استحواذ السلع الوسيطة والرأسمالية على 69.1% من إجمالي الواردات البالغة 160.6 مليار ريال في الشهرين ذاتهما.
