حددت محاكم التنفيذ في السعودية ضمن نظام التنفيذ الجديد إجراءات تتبع لحركة الأموال بأمر من المحكمة المختصة، مع إمكانية تجميد الحسابات البنكية والمحافظ الاستثمارية للمدينين فوراً. يركز النظام على التنفيذ على الأموال والأصول بدلاً من الحبس التنفيذي، مع إلغاء عقوبة الحبس في الالتزامات المالية المدنية والتجارية.

أعطى النظام الجديد قاضي التنفيذ صلاحيات واسعة لتتبع أموال المدين داخل المملكة وخارجها، واستجوابه واستجواب من يُشتبه في نقل الأموال إليه أو إخفائها. كما يجرّم إخفاء الأصول أو تقديم بيانات غير صحيحة ويتيح الحجز التنفيذي على الأموال الحالية والمستقبلية للمدين.

يُشار إلى أن النظام يقر مبدأ الفصل بين شخصية المدين وذمته المالية، بحيث يقتصر التنفيذ على الأصول والأموال دون المساس بالحرية الشخصية إلا في حالات جنائية خاصة. ويؤكد النظام عدم جواز الحجز على المال العام أو المسكن الذي يقيم فيه المدين ما لم يكن مرهوناً.

وفي سياق متصل، ألغى النظام إيقاف الخدمات الحكومية والمنع الشامل من التعاملات المالية كأداة ضغط على المدين، وركّز بدلاً من ذلك على الحجز المباشر على الأموال والأصول. النظام الجديد أيضاً ينظّم منع السفر كإجراء تبعي للتنفيذ وفق ضوابط محددة.

النظام الجديد وسّع نطاق السندات التنفيذية لتشمل الأحكام النهائية، الأوامر القضائية، وأحكام المحكمين، واتفاقات التسوية الموثقة. كما أوجب تسجيل السندات لأمر والكمبيالات إلكترونياً عبر المنصات الوطنية مثل منصة نافذ.

حدّد النظام مدة سقوط السند التنفيذي بعشر سنوات من تاريخ الاستحقاق، وبعدها لا تُقبل دعوى التنفيذ بناءً على السند. واستبدل الحبس التنفيذي في القضايا المالية بغرامة مالية يومية لا تتجاوز 5000 ريال لحين الالتزام بالتنفيذ.

وفي الأثناء، أعلن مجلس الوزراء السعودي في جلسته بمدينة جدة إقرار نظام التنفيذ الجديد كجزء من منظومة تطوير القضاء والتشريعات المرتبطة بالاستثمار وبيئة الأعمال في المملكة. كما أوضحت وزارة العدل أن النظام يستهدف تسريع استرداد الحقوق وتعزيز العدالة التنفيذية.

النظام يتيح إشعار الجهات الائتمانية والمصارف بقرارات التنفيذ، بما في ذلك أوامر الحجز على الحسابات والأصول، لتعزيز فعالية استرداد الحقوق. وبذلك، يسعى النظام الجديد إلى تحقيق توازن بين ضمان التنفيذ وحماية الحقوق النظامية للمدين.