ارتفع الرقم القياسي لتكاليف البناء في السعودية بنسبة 2.6% خلال مايو 2026 مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وذلك وفقاً للبيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء. وبلغ المؤشر 103.9 نقطة مقارنة بـ101.3 نقطة في مايو 2025، ما يعكس زيادة ملحوظة في تكاليف البناء.
حققت تكاليف البناء في القطاع السكني ارتفاعاً بنسبة 2.5% خلال مايو 2026، حيث أرجعت الهيئة العامة للإحصاء هذه الزيادة إلى ارتفاع تكاليف العمالة واستئجار المعدات. ويعتبر هذا الارتفاع مؤشراً على زيادة الضغوط المالية على المشاريع السكنية في المملكة.
وفي سياق متصل، شهد القطاع غير السكني ارتفاعاً في تكاليف البناء بنسبة 3.0% خلال الشهر نفسه. وأوضحت الهيئة أن هذه الزيادة جاءت نتيجة ارتفاع تكاليف المواد الأساسية وأسعار الطاقة، مما أثر على تكاليف المشاريع غير السكنية بشكل أكبر من السكنية.
التفاصيل المالية والمؤشر العام
اعتمدت الهيئة العامة للإحصاء سنة الأساس 2023 لقياس الرقم القياسي لتكاليف البناء، والذي يساعد في متابعة تغيرات الأسعار وتحليل حركة السوق. ويشمل المؤشر قطاعين رئيسيين، هما السكني وغير السكني، مما يتيح تتبع الفروق في حركة التكاليف بين النوعين.
وتعود زيادة الرقم القياسي من 101.3 نقطة في مايو 2025 إلى 103.9 نقطة في مايو 2026 إلى عوامل متعددة، منها ارتفاع تكاليف العمالة والمواد الأساسية. هذه العوامل كانت محورية في الارتفاع السنوي المسجل.
يُشار إلى أن التغطيات الإخبارية أكدت أن تكاليف العمالة واستئجار المعدات كانت من أبرز محركات الزيادة في القطاع السكني خلال الفترة المذكورة، بينما كانت المواد الأساسية وأسعار الطاقة أهم الأسباب للارتفاع في القطاع غير السكني.
تبقى متابعة هذه المؤشرات مهمة لتحديد اتجاهات السوق العقاري في السعودية، والبحث في كيفية التكيف مع التغيرات الاقتصادية التي تؤثر على صناعة البناء.
الآفاق المستقبلية
من المتوقع أن تواصل تكاليف البناء ارتفاعها مع استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية والمحلية. ومع ذلك، لم تتوفر توقعات محددة من المحللين حول الاتجاهات المستقبلية لتكاليف البناء في الأشهر المقبلة، ما يعكس حالة من عدم اليقين في السوق.
مع استمرار مراقبة تطورات السوق، ستظل الهيئة العامة للإحصاء مصدراً رئيسياً للمعلومات حول حركة تكاليف البناء، مما يساهم في توفير البيانات اللازمة لصناع القرار والمستثمرين.
